محيي الدين الدرويش

160

اعراب القرآن الكريم وبيانه

كتب السحر والشعوذة واختيارها على كتب اللّه وآخر الآية ينفي عنهم العلم فإن لو تدل على امتناع الثاني لامتناع الأول إلا أن نفي العلم عنهم لأمر خطابي نظرا إلى أنهم لا يعملون على مقتضى العلم ولكن في ذلك مبالغة من حيث الإشارة إلى أن علمهم بعدم الثواب كاف في الامتناع فكيف العلم بالذم والرداءة . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 103 إلى 104 ] وَلَوْ أَنَّهُمْ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَمَثُوبَةٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ خَيْرٌ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 103 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا راعِنا وَقُولُوا انْظُرْنا وَاسْمَعُوا وَلِلْكافِرِينَ عَذابٌ أَلِيمٌ ( 104 ) اللغة : ( راعِنا ) : راقبنا وتأنّ بنا حتى نفهمه ، روي أن المسلمين كانوا يقولون لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا ألقى عليهم شيئا من العلم راعنا ، وكانت لليهود كلمة عبرانية يتسابّون بها وهي « راعنا » قيل : معناها : اسمع لا سمعت فلما سمعوا قول المؤمنين راعنا افترصوا ذلك وخاطبوا الرسول ، ولما سمعها سعد بن معاذ منهم وكان يعرف العبرية قال : يا أعداء اللّه عليكم لعنة اللّه والذي نفسي بيده لئن سمعتها من رجل منكم يقولها لرسول اللّه لأضربنّ عنقه فقالوا : أو لستم تقولونها فنزلت الآية . ( انْظُرْنا ) أنسئنا وأمهلنا .